الطيران المدني: مشروعات جديدة ترفع طاقة مطار القاهرة إلى 70 مليون راكب
واصل قطاع الطيران المدني خلال النصف الأول من عام 2026 تنفيذ خطة طموحة لتطوير المطارات وشركات الطيران والبنية التحتية، في إطار استراتيجية الدولة لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي، ودعم مستهدفات التنمية الاقتصادية والسياحية والاستثمارية وفق رؤية مصر 2030.
وشهد مطار القاهرة الدولي تنفيذ حزمة متكاملة من مشروعات التطوير والتحول الرقمي، تضمنت إلغاء كارت الجوازات الورقي للمصريين واستبداله بمنظومة رقمية، وإطلاق المساعد الافتراضي الذكي "اسأل مريم"، وتطوير الموقع الإلكتروني والتطبيق الذكي للمطار، إلى جانب تحديث أجهزة الخدمة الذاتية ومنظومة تسليم الحقائب ذاتيًا، وتطبيق منظومة البارك الذكي والليموزين الإلكتروني.
كما شملت أعمال التطوير تحديث منظومات التشغيل والأمن، من خلال تركيب البوابات الإلكترونية، وتطوير منظومة تداول الحقائب، وتحديث أجهزة الفحص الأمني والبضائع بأحدث التقنيات العالمية، فضلًا عن تطوير صالات الخدمة المميزة والترانزيت وكبار الزوار، وإنشاء صالون جديد لكبار الشخصيات، ورفع كفاءة الطرق الداخلية والجراجات، وإنشاء أول مركز للإخلاء الطبي بالمطارات المصرية، وتطوير الخدمات المقدمة لذوي الهمم، وتشغيل محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة الشمسية.
وتوجت هذه الجهود باحتفاظ مطار القاهرة الدولي بصدارة المطارات الأفريقية الأكثر ازدحامًا خلال يونيو 2026، وفقًا لتصنيف .
وفي إطار الخطط المستقبلية، تستهدف وزارة الطيران المدني تنفيذ مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي، بما يسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 70 مليون راكب سنويًا، إلى جانب التحول إلى مطار ذكي ومستدام يعتمد على تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما شهدت المطارات المصرية تنفيذ مشروعات واسعة لرفع الكفاءة والتطوير، شملت مطارات سانت كاترين وشرم الشيخ والغردقة وسفنكس والإسكندرية وسوهاج والعلمين والأقصر وأسيوط وأسوان والعريش، بالإضافة إلى مطارات أبو سمبل وبورسعيد ومطروح وطابا، من خلال تطوير مباني الركاب، ورفع كفاءة الممرات وساحات انتظار الطائرات، وتحديث أنظمة الإضاءة والمراقبة والأمن، وتركيب أحدث أجهزة الفحص والبوابات البيومترية، وتطوير البنية التحتية وشبكات المعلومات.
وفي إطار دعم شبكة المطارات، واصلت الدولة تطوير وتشغيل عدد من المطارات الجديدة، من بينها مطار العاصمة الدولي، ومطار سفنكس الدولي، ومطار برنيس الدولي، ومطار البردويل الدولي، بما يعزز حركة الربط الجوي ويدعم قطاعي السياحة والاستثمار.
وعلى مستوى شركات الطيران، واصلت الشركة الوطنية مصر للطيران تنفيذ خطتها لتحديث الأسطول، حيث تسلمت خلال النصف الأول من العام أربع طائرات من طراز Airbus A350 وثلاث طائرات من طراز Boeing 737 MAX 8، ضمن خطة تستهدف الوصول بأسطول الشركة إلى 125 طائرة بحلول عام 2031، ثم إلى نحو 200 طائرة خلال الفترة من 2035 إلى 2040.
كما توسعت مصر للطيران في شبكة خطوطها الدولية من خلال تشغيل خطوط جديدة إلى شيكاغو ولوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، وفينيسيا الإيطالية، بما يعزز حضور الناقل الوطني في الأسواق العالمية.
وشهدت الشركات التابعة لمصر للطيران تنفيذ خطط تطوير شاملة، شملت تحديث البنية التحتية للخدمات الجوية، وتطوير خدمات المناولة الأرضية، والتوسع في الأسواق الحرة، وتعزيز خدمات الشحن الجوي، وتوطين أعمال الصيانة المتقدمة، إلى جانب تطوير الخدمات الطبية بمستشفى مصر للطيران وفق أحدث المعايير الدولية.
وفي السياق ذاته، واصلت شركة إير كايرو تنفيذ خطتها التوسعية، مستهدفة زيادة أسطولها إلى 80 طائرة بحلول عام 2029، و134 طائرة بحلول عام 2034، من بينها 14 طائرة عريضة البدن، مع التوسع في تشغيل خطوط جديدة إلى عدد من الوجهات الأوروبية والأفريقية، وتحويل مطار الغردقة الدولي إلى مركز محوري لربط الرحلات الدولية.
وتعكس هذه المشروعات والإنجازات رؤية الدولة لبناء منظومة طيران مدني حديثة وذكية ومستدامة، تعزز مكانة مصر كمركز إقليمي ودولي للنقل الجوي، وتدعم خطط التنمية الاقتصادية والسياحية خلال السنوات المقبلة.



-12.jpg)

-6.jpg)
-4.jpg)